زبير بن بكار

63

الأخبار الموفقيات

وضيعة بالكوفة المعروفة بالعربة « 1 » من أنبل ضيعة ملكها أحد « 2 » . وضيعة بطسوج الدسكرة « 3 » . ولولا أنّ سعيدا السعديّ - أراح اللّه منه - قطع شربها وعوّر « 4 » مجرى مياها حتى اندفنت أنهارها ، وقلّت عمارتها اضرارا بنا ، وتعدّيا علينا ما كان لاحد مثلها ، وعلى أنّ أكرتها ومزارعها من أخابث خلق اللّه ، ولو أمكنهم أن يقطعوا الحاصل وحاصل الحاصل ما أعطوا شيئا « 5 » . ومن أخبرك أنّ الضيعة لربّ الضيعة فقل له : كذبت لا أمّ لك . الضيعة ثلاثة أثلاث : فثلث للسلطان ، وثلث للوكيل ، وثلث للأكّار . وانما يأتي ربّ الضيعة من ضيعته « 6 » صبابة كصبابة الاناء ، ومخّة كمخة عرقوب . يجيىء [ الأكار ] « 7 » وقت الدياس فيمرّ بهم الأبرتد « 8 » ، فهذا يذبح له ، وهذا يخبز له ، وهذا يسقيه ، وما نبيذهم الّا العكر الأسود . ووضر الدبس « 9 » ، وماء الأكشوث « 10 » . قبّح اللّه ذلك شرابا ، ما أثقله للجوف « 11 » ، وأضرّه بالأعلاق النفيسة ، ثم يأتي

--> ( 1 ) في المحاسن : بالمغيرة . ( 2 ) في المحاسن : من أنبل ضيعة ما ملك مثلها أحد . ( 3 ) في المحاسن : بطسوج . والدسكرة كل أرض مستوية ، وهي قرية كبيرة غربي بغداد أيضا . ( 4 ) عوّر : أتلف . ( 5 ) في المحاسن : ما أعطونا من ذلك شيئا . ( 6 ) في المحاسن : وانما يأتي رب الضيعة صبابة . والاكّار : الذي يحفر الأرض . والصبابة : البقية من الماء واللبن ونحوهما . ( 7 ) ما بين الحاصرتين تكملة من المحاسن . ( 8 ) في المحاسن : الابرمذ . وهو مصطلح لوظيفة لم أهتد لمعناه . ( 9 ) في الأصل : وضرّ الدبس . ( 10 ) في الأصل : الاشرب . تحريف والاكشوث : نبت يتعلق بالأغصان ولا عرق له في الأرض . ( 11 ) في المحاسن : ما أفعله .